السيد حسن القبانچي

84

مسند الإمام علي ( ع )

فقال : كم أنتم ؟ فقالوا : نحن أربعون ، قال : خذوا سلاحكم فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى انتهى إلى اُولئك النفر فلما رأوه أرادوا أن يتفرقوا فقال لهم : ورب هذه البنية لا يقوم منكم أحد إلاّ جللته بالسيف ، ثم أتى إلى صفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها ثلاثة أفهار ، ثم قال : يا محمد سألتني من أنت ؟ ثم أنشأ يقول ويومئ بيده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنت النبي محمد * قرم أغرّ مسوّد حتى أتى على آخر الأبيات ، ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل بك ؟ فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى عبد الله بن الزبعري السهمي الشاعر ، فدعاه أبو طالب فوجأ أنفه حتى أدماها ثم أمر بالفرث والدم فأمرّ على رؤوس الملأ كلهم ، ثم قال : يا بن أخي أرضيت ؟ ثم قال : سألت من أنت ؟ أنت محمد بن عبد الله ، ثم نسبه إلى آدم ( عليه السلام ) ، ثم قال : أنت والله أشرفهم حسباً وأرفعهم منصباً ، يا معشر قريش من شاء منكم يتحرك فليفعل أنا الذي تعرفوني ، فأنزل الله صدراً من سورة الأنعام { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعَ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً } ( 1 ) ( 2 ) . 8922 / 7 - الصدوق ، حدثنا أحمد بن محمد الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن أيوب ، عن صالح بن أسباط ، عن إسماعيل بن محمد ، وعلي بن عبد الله ، عن الربيع بن محمد المسلمي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : والله ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنماً قط ، قيل له : فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم ( عليه السلام ) متمسكين به ( 3 ) .

--> ( 1 ) - الأنعام : 25 . ( 2 ) - الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : 106 ، البحار 35 : 125 . ( 3 ) - كمال الدين الباب 12 : 174 ، البحار 15 : 144 .